كامل سليمان

585

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- إذا حاد أمير الشام عن الحق ، فكأنّي بقيس لا يمنع ذئب تلعة . فعند ذلك فرج الأمة « 1 » . . ( ثم روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يدلّ على أن قيسا هم المصريون : ) - إذا حاد السفيانيّ عن الحقّ ، ومال عن جادّة الدّين ، تقوم له قيس من مصر فينتصر على جيشها الذي ترسله لقتاله « 2 » . . ( وفي حديث له عن الثائرين في آخر الزمان قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - . . . فبينا هم كذلك إذ يخرج عليهم السفيانيّ من الوادي اليابس ، في فور ذلك ، حتى ينزل دمشق « 3 » . ( والوادي اليابس أرضها سوداء سمراء ، وأحجارها تصنع منها الأرحاء كما هو معلوم - أنظر حاشية الصفحة السابقة - . ولذلك قيل في بعض الأخبار : إنه يخرج من واد سوداء . . ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - يخرج السفيانيّ في ستّين وثلاثمئة راكب حتى يأتي دمشق . فلا يأتي عليهم شهر رمضان حتى يبايعه من كلب ثلاثون ألفا . فيبعث جيشا إلى العراق فيقتل بالزّوراء مئة ألف ، وينجرّون إلى الكوفة فينهبونها « 4 » . . ( وسترى تحرّكاته الحربيّة في وقائع تتلاحق بين دمشق فحمص فحلب فالرّقة ، بعد معارك ضارية مع قيس والأبقع والأصهب ، فمعارك تليها - أشد ضراوة - مع اليمانيّ وغيره ، ثم يتقدّم نحو رأس العين في شمالي سوريا ، ويمرّ بنصيبين فالموصل فبغداد فالكوفة حيث يفعل الأفاعيل ويأتي بالأباطيل . . وقبيلة كلب التي يتكرر ذكرها ، كانت من سكان الأردنّ بحسب الظاهر ، لأن الأردنّ كان موطن هذه القبيلة في العصر الأموي . . وقد وصفت السفيانيّ أخبار كثيرة يضيق صدر الكتاب عن ذكرها ، نكتفي بواحد منها ، هو : ) . - أشدّ خلق اللّه شرّا ، وأكثر خلق اللّه ظلما ، شرس ، قاسي القلب ! . يجمع له ولجيشه من كافة الأقطار الإسلامية فيهزمهم ويقتلهم ، وينادي بشعار له في حروبه هو : يا ربّ ، ثاري ثم النار ! ! ! ( وقيل : بل هو : ) يا ربّ ، النار ولا

--> ( 1 ) الملاحم والفتن ص 161 وغيره . ( 2 ) منتخب الأثر ص 465 . ( 3 ) في أكثر المصادر المذكورة في الرقم ( 2 ) من الصفحة السابقة . ( 4 ) الحاوي للفتاوي ج 2 ص 159 ومصادر أخرى .